طنوس الشدياق

120

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وسنة 1822 لمّا قدم الاميران من دمشق إلى البقاع صحبة الوزراء لافتتاح عكا وتولى الشيخ علي العماد مرج عيون اخذ إليها أسعد يوسف كاتبا ورجع اخوته وأولاد فارس مع الامراء إلى أوطانهم وبقي منصور عند الأمير سلمان كاتبا وأمينا على دخله وخرجه . وفيها خدم انطون واخوه يوسف عند الشيخ علي العماد في كفرنبرخ . وسنة 1824 رجع أسعد من خدمة الشيخ علي إلى بيته واقتسم هو واخوته تركة والدهم فيما بينهم . وفيها باع أولاد فارس حارتهم في حارة الحدث واشتروا حارة في تل الشياح ثم باعوها . وسنة 1825 سار جفال وانطون إلى المختارة في خدمة الأمير سلمان حين قيام المشايخ الجانبلاطية والعمادية وبعض الامراء الشهابيين على الأمير بشير الكبير الشهابي الوالي . فاما أولاد يوسف فالتمسوا من الأمير بشير الدخول في دائرة رضاه فطيب قلوبهم ولما نغلب على جموع المختارة وفرّوا هاربين توجه الامراء الشهابيون ناحية حمص ومعهم جفال وانطون . ولما رجعوا إلى البلاد وقبض عليهم فرّ جفال إلى الشويفات والتجأ ببربر والي طرابلوس قبلا . وفرّ انطون إلى عيتات ملتجئا بالشيخ حسين تلحوق فالتمسا لهما الصفح من الأمير فأجابهما . وعاد هذان الاخوان إلى وطنهما . وفيها سافر فارس إلى مصر وخدم عند محمد علي في القلعة لأجل اعراب الوقائع اليومية لطبع البلاطة ثم لحقه يوسف وصار كاتبا عند أحد التجار . وسنة 1827 سافر غالب إلى مصر وخدم عند محمد علي في القلعة كاتبا بين الحسّاب وشرع فارس يدرس النحو والبيان عند أحد علماء الأزهر ويعلم النحو أولاد جرمانوس البحري الحمصي الملكي الكاثوليكي . وسنة 1828 رجع غالب من مصر إلى وطنه . وفيها سافر فارس من مصر إلى مالطة وجعل يصلح عربية الكتب للطبع . وسنة 1834 استدعى الأمير بشير الوالي لخدمته انطون فارس وغالب يوسف . وسنة 1835 وضع الأمير المذكور انطون في ديوان الشورى في عكا . وسنة 1837 سافر يوسف من مصر إلى كردفان في بلاد العبيد وأقام هناك رئيس كتبة عند وإليها . وسنة 1840 قبض الأمير بشير الوالي على غالب لأنه دخل عامية النصارى ضده